الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

146

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير ( الكتاب العاشر )

إذا استلأموا شبّاكهم « 1 » فتواثبوا * كمردف عقبان الشريف الكواسر « 2 » وتنظر أهل الظاهرين رديفة * فمن بين ذي درع ومن بين حاسر كأن عزيف الجن بين قسيّهم * إذا ضبحت بالمحصدات الجبائر « 3 » ففعلت فيهم حمير الجميل ، وشدخت دماءها ، وجمّلوا ، وأسنى لهم العطاء والحباء ، ففي ذلك يقول مالك بن عمرو الزبيدي في كلمة له : فمن مثل زرعة في العالمين * لمن عضّه الدهر أو ضمّه تمكن في الصيد من خنفر * ومن بيت حمير في الصتمه « 4 » وقد تقدم ذكر ذاك على كماله في الكتاب السادس . فأولد الأسفع بن / الأوبر ثمامة بن الأسفع « 5 » ، ( وقد رأس ، وكان منيعا وقتل

--> - الفرار . قال الأعشى : غير ميل ولا عواوير في الهيجا ولا عزّل ولا أكفال وجاء في شعر لبيد مخففا في قوله يخاطب عمه ويعاتبه : وفي كل يوم ذي حفاظ بلوتني * فقمت مقاما لم تقمه العواور ( 1 ) الشباك : كل شيء شبك وحبك كالشبكة . فلعله أراد به الدروع . قال طفيل : لهن لشباك الدروع تقاذف أو أنه من جنس قول الشاعر : « كمي ترى رمحه شابكا » ( 2 ) قال المؤلف في ( صفة جزيرة العرب ) ص 169 : « قال الجرمي : الشريف الذي ينسب إليه عقبان الشريف لبنى تميم ، وشعبي من أحواز الشريف ، قال طرفة : لهند بحزّان الشريف طلول * تلوح وأدنى عهدهن محيل ( 3 ) القسي المضبوحة : المثقفة بالنار ليزول عوجها . المحصدات : أوتار القسي المشدودة الفتل والمستحكمة الصناعة . والجبائر هكذا وردت في ( م ) ، وفي النسخ الأخرى « الحناجر » ولعله محرف . ( 4 ) كذا في ( م ) والصتم ، من كل شيء ما عظم واشتد . وفي النسخ الأخرى « في صمه » والصمة : الرجل الشجاع . وهو من أسماء الأسد لشجاعته . وتقدم الكلام على ( خنفر ) في ص 144 . ( 5 ) نبهنا في ص 86 على أن اسم « ثمامة بن الأسفع » جاء في نسخة الأصل بذلك الموضع : « يزيد بن الأسفع » ورجحنا أن الذي هنا هو الصواب .